قايا ديلك
342
كربلاء في الأرشيف العثماني
3 - مدارس النجف أصبحت النجف المركز العلمي للشيعة منذ أواسط القرن الحادي عشر تقريبا ، وتلك الفترة هي الفطرة التي بدأت بذهاب الشيخ الطوسي من بغداد إلى النجف ، وأصبحت النجف بمثابة مركز التعليم الديني للشيعة بفضل المؤسسات التعليمية الدينية التي أسسها طلابه من بعده ، وتذكر المصادر الشيعية أنه كان يدرس في النجف في هذا العهد الكلاسيكي ( القرن الحادي عشر والثاني عشر ) ( 300 ) مجتهد ، وقد عاشت تلك المنطقة عهدا ذهبيّا كمركز لمرجعية الشيعة الإمامية حتى القرن الثاني عشر ، ومن بعد هذا التاريخ بدأت الحلة تأخذ مكانة النجف ، حيث بدأ رجال العلم الشيعة يتجمعون ويلقون دروسهم هناك ، ومع هذا حافظت النجف على خاصيتها ، وظلت كمركز ثان بعد الحلة حتى القرن السادس عشر ، وكانت كربلاء تأتي بعدهما ، لا سيما وأن الكثيرين من الأشخاص الذين كانوا بمثابة مرجعية للشيعة الإمامية في القرن الثامن والتاسع عشر كانوا قد تربوا ونشؤوا في كربلاء « 1 » . وقد أسست بعض المدارس في النجف بدعم مباشر من إيران ، وكان يمكن خلف هذا الدعم أهداف سياسية لإيران أكثر من كونه تطويرا للتعليم الديني الشيعي ، ويمكن حصر تلك الأهداف الإيرانية فيما يلي : 1 - نقل التأثير الفارسي خارج إيران وتكوين مراكز ثقل تخدم السياسة الإيرانية في تلك الأماكن في المستقبل . 2 - النزاع مع الدولة العثمانية على المنطقة تحت عباءة تأسيس المدارس في النجف ودعم الطلاب والمذهبية .
--> Ulama of Najaf and Karbala , MES , ( 2000 ) , 27 ( 1 ) , s . 69 - 70 ; Ayrlca bkz . J . R . I . , Cole , " Indian Money'and the Shl'l Shirine Cities of Iraq 1786 - 1850 " , MES , 22 ( 1986 ) , s . 466 . ( 1 ) el - Bustanl , a . g . m . , s . 71 .